نفى الشيخ عبدالرحيم الشعراوي أن يكون والده الداعية الشيخ محمد متولي الشعراوي ألف كتابا واحداً لأنه كان متحدثاً فقط، مشيرا الى أن هناك من يقوم باستغلال اطروحاته وكلامه وصوره في بعض الكتب وكذلك التقويم السنوي، وأضاف في لقاء مع وفد الصالون الادبي لديوان السادة القتالة الرفاعية بان الشيخ الشعراوي كانت ثقافته القرآن والسنة النبوية الشريفة ومجالسة العلماء، كما أنه كان يتلذذ بمحبة وموالاة أهل البيت حتى أنه كان من الزائرين الدائمين للإمام الحسين والسيدة نفيسة والسيدة زينب وكذلك الأولياء وكان يطعم الفقراء والمحتاجين تودداً وتقربا لأهل البيت.وابدى الشيخ عبدالرحيم ابن الشيخ الشعراوي عدم رضاه عن مسلسل إمام الدعاة لأنه بعيد عن المصداقية والحقائق.واوضح ان الشيخ الشعراوي كان من المميزين في عصره وجاءت محاولات لابعاده عن كلية الشريعة لانه كان يدرس المذاهب الاربعة لم يمرض ولكنه كان مصابا بالضيق نتيجة ما وصل اليه المسلمون من ضعف وتفتت نظرا لتصرف بعض رؤساء الدول العربية وكان يحزن على التناحر بين المسلمين ومع هذه الاضطرابات كان ينتظر الساعة الموعودة بكل سعادة.
وأعرب عن استيائه لتوقف الممولين بعد وفاة الشيخ الشعراوي لاستكمال سهام المؤسسات الخيرية التي انشأها وأشاد بدور صالون السادة الفتالة في سبيل تقريب وجهات النظر بين المسلمين واعطائهم وكالة بالتحدث عن الشيخ الشعراوي والتصدي لكل من يحاول تشويه رأيه.
تفاصل اللقاء في التالي:
* هناك تغيرات حصلت في حياة الإمام الشعراوي في أيامه الأخيرة وخلال مرضه فما هذه التغييرات؟
- وصل الشيخ الشعراوي الى مرحلة الزهد الدنيوي قبل رحيله بخمسة واربعين يوما، حيث انه تشبع من هذه الدنيا بعد ان ادى الرسالة المطلوبة لذا فقد استعد للانتقال الى الرفيق الاعلى، وكان كثيرا ما يجتمع بنا خلال هذه الفترة وكان يقول بانه ظلم أولاده لانه قضى حياته في الدعوة والسفر من بلد لآخر وكذلك استقبال الزوار وسجل حلقتين مع الاستاذ احمد فراج قائلاً انه بدأ مع فراج وسينتهي معه.
وخلال تلك الفترة كان الفقيد الشيخ الشعراوي متعباً لانه كان كثيرا ما يفكر بالاسلام والمسلمين وما وصلت اليه حالهم من تفتت ويحزن على تصرفات بعض رؤساء الدول العربية وبعض القادة الذين لديهم مقدرات الأمور.. اذا الشيخ لم يكن مريضا بل منزعجا من الاحداث التي تدور حوله فكان مرضه عصبيا ولم يكن لديه اية عوارض طبية بل ارهاق نفسي لانه كان حاملاً هموم الأمة والاثراءات المختلفة بين الاديان اضافة الى مدى الضيق الذي كان يحمله في قلبه نتيجة الاعتداءات المتبادلة بين المسلمين والتناحر فيما بينهم لان هذه الامور ليست من تعاليم القرآن الكريم والرسول عليه الصلاة والسلام فكان يحاول الشيخ بحكم الوسطية التي كان يحملها تقريب وجهات النظر وحل المشاكل.
وفي عام 1998 بلغ الشيخ الذروة في الارهاق نتيجة التفكك القوي بين قادة ورؤساء الدول الاسلامية والتطاحن والتمزق وخلال ابريل من نفس العام تعب الشيخ وادخل المستشفى ثم الى العناية المركزة دون كشف ما ادى الى هيجانه ضد هذه العملية فأزال جميع الاربطة والاسلاك ورجع المستشفى عندها اجتمع مع الابناء وقال عليكم بملاحظتي حتى يأخذ الله امانته. فوضع جدولا بأن يكون عنده اثنان من ابنائه كل 8 ساعات حتى لا يشغل ابناءه واسرته جميعا، وقبل الرحيل بثمانية عشر يوما اوقف الادوية والاكل والشرب حتى يوم 1998/6/14 جاءت ابنتي وقالت إن جدي امر بتجهيز السيارة فاستفسرت عما حدث بينه وبين ابنتي فقالت سألني عن تاريخ اليوم فقلت له اليوم الاحد الموافق 6/14 فقال الشيخ نعم 14، 15، 16، 17 يعني يوم الاربعاء، طبعا فهمت ما يقصده الشيخ اي انه كان يريد الذهاب الى المقبرة لاعداد القبر، فذهبت الى المقبرة واعدت مقبرة في الارض الخاصة بالعائلة.
ففي الساعة الثانية عشرة من مساء الثلاثاء ليلة الاربعاء قال الشيخ لي »انت قدها« وهنا فطنت الى ما يعنيه طبقا كنا ننتظر يوم الاربعاء الذي سيكون بمثابة يوم الفصل، وطلب الشيخ اكلا من تلك اللحظة فاكل قليلا ثم طلب بأن اشارك اخواني في بقية الاكل ثم طلب حلواً واكل وامر بأن يأكل الاخوان من البقية، ثم شرب ماء من زمزم وايضا شرب الاخوان وهو في غاية الراحة والسعادة وكانت الساعة تقارب 12.15 بعد منتصف الليل وطلب تعديل اللحية وقص الاظافر ثم طلب ان يأخذ حماماً وبعد الانتهاء طلب غيارات جديدة كانت موجودة مع ثوب ابيض جديد وتم اسناده على السرير ووضع حجر التيمم بجانبه وفي الساعة الثالثة قال »اتركوني مع ربي.. خلو عندكم دم« عندها قلت : جاءت الساعة الموعودة، فتركناه وفي الساعة السادسة صباحا نزلت الى غرفة الشيخ وصادفت الاخوة ايضا في نفس الوقت ثم صادفت اختي الكبيرة تبكي في صالة مجاورة عندها قلت »بابا حصل له حاجة« فردت لا ولكنه طردني وعندما دخلت عليه اشار بانها دخلت وقت الصلاة وكان الجميع حاضرين فكيف تدخل وسط هذه الزحمة اي انه كان في عالم اخر.
فطلبنا منه ان يسامحها، ثم بدأ ببعض النوادر وفجأة نظر الى السقف ومحييا بالاسياد والأئمة ومدد يا أهل البيت ثم قال فجأة اشهد أن لا إله إلا الله وانك محمد رسول الله ثم تمدد على فراشه عندها قمت وغطيته بعباءة بيضاء ثم اخذناه الى البلد.
* أين مؤسسات الإمام الشعراوي الخيرية؟
- في البداية قام ابناء الشيخ بمتابعة كافة المؤسسات الخيرية كل بحسب حاله وخبرته فالاخ الاكبر لنا هو الشيخ سامر عالم دين وكان امين مجمع العلوم الاسلامية وحاليا يوجد في جامعة الخلفاء الراشدين للرد على الاستفسارات. وتأتي متابعة المؤسسات حسب الامكانيات المادية فهناك ثلاث مؤسسات للإمام الشعراوي وهي مؤسسة مائدة الرحمن وتعطي يوميا وجبتين »غداء وعشاء« وهناك مبرة سيدي بن العباس في الاسكندرية وتوزع وجبة واحدة في العشاء يوميا وهناك ايضا المجمع الاسلامي في منطقة »دقدوس« وهو مجمع كامل فيه المكتبة وقاعة الدراسة والارشاد، لكن للاسف الشديد قلت الوجبات التي كانت توزع يوميا بسبب ندرة المال وتوقف البعض عن عمليات التمويل بعد انتقال الشيخ الى الرفيق الأعلى حيث ان معظم الموجودين والممولين كانوا يجالسون الشيخ من اجل المصلحة وانتقل هؤلاء الى مشايخ اخرين بعد انهاء معاملاتهم في المؤسسات الحكومية.
* ماذا عن الكتب التي استحدثت اخيرا وعليها صور الشيخ الشعراوي؟
- للاسف الشديد ان هناك العديد من المتسلقين والذين يحاولون الاعتماد على اسماء معينة للشهرة، فمعظم الكتب لا تمت للشيخ الشعراوي باية صلة، فكيف يصدر الشيخ كتاب الطب النبوي وهو يقول بان النبي الاكرم عليه الصلاة والسلام كان يعالجه طبيب يهودي عند مرضه.
وللعلم فان الشيخ الشعراوي لم يكتب أبدا ما عدا مقدمات كتب او برقيات تعزيه فقط، وعليه فان الشيخ لم يؤلف اي كتاب فهناك من يقومون باستغلال صور الشيخ وكلامه مع طرح آرائهم التي قد تصيب او تخطئ، كما ان هناك من استغل صورةالشيخ بوضعها على التقويم السنوي طبعا دون اذن من الاسرة او علمها وهذه بحاجة الى متابعة قضائية ولكنها مكلفة واقول بان جميع الكتب الموجودة في الساحة زجت باسم الشيخ الشعراوي زوراً وبهتاناً وأنا على استعداد لتفويض أية مؤسسة للتحقيق وملاحقة الناشرين ومحاسبتهم قضائياً لان هذا استغلال سيئ لحب الناس للشيخ لأنه عالم دين.
طبعا بعد انتقال الشيخ الى الرفيق الأعلى بدأ الكثير بهذا الاستغلال دون اعطاء اسرة الشيخ أية اموال نقدية نظير هذا الاستغلال كما ان التلفزيون المصري مدين للشيخ بـ 1.5 مليون جنيه وهناك مماطلة من قبلهم.
* ماذا عن ثقافة الشيخ الشعراوي؟
- علينا ان نطلع القارئ ان الشيخ الشعراوي كان ينام مع اخر زائر ويستيقظ مع اول زائر، اي انه كان يتناوب مع الزائرين الا الساعات الخاصة التي يكون وحيدا للصلاة والدعاء والقرآن، كما ان وجباته الثلاث كان يتناولها مع محبيه وزواره، لذا لم يكن لديه وقت للقراءة وكذلك الكتابة، هذه حياته خلال السنوات الخمس والعشرين الاخيرة، اما الخواطر فهي النعمة الالهية التي اعطيت للشيخ وكان دائما يأخذ معه المصحف حتى لا يشرد عن الموضوع لانه كان واسع الفكر لديه لعمق في التفسير فكان يفسر البسملة في حلقتين والحمد في ثلاث حلقات، وقد فسر آية »سبحان الذي اسرى بعبده« 13 ساعة متواصلة، ولم يحضر لاي موضوع اولقاء وكان يقرأ الصحف خلال فترات قليلة لانه كان يفرغ شعوره من اي شيء.
لذا فان ثقافة الشيخ الشعراوي استمدها منذ الصغر من المصحف الشريف وكتب السنة والمصادر ومجالسة العلماء.
* المعروف ان الشيخ الشعراوي من المنتسبين لآل بيت الرسول عليه الصلاة والسلام، فما هو سر علاقة الشيخ مع هذا البيت الطيب الطاهر خاصة عندما كان في المدينة المنورة ثم سيدنا الحسين واخيرا السيدة نفيسة؟
- منذ الصغر كان موجوداً بجوار ضريح سيدي ابراهيم ابو خليل في الزقازيق كما كان دائم الحضور في المسجد خاصة وان جدي الحاج متولي كان هو متولي هذا المسجد الذي يسمى بسيدي عبدالله الانصاري، ولهذا تربى الشيخ الشعراوي على يد العلماء الاجلاء الذين كانوا في زمن جدنا الذي خدم العلم والعلماء وهم ردوا ذلك على الشيخ الشعراوي، فتم تكوين الشيخ الشعراوي مما شربه من العلم الوفير من قبل هؤلاء العلماء، اما حول بيت الحسين فكان الشيخ الشعراوي مدير مكتب شيخ الازهر الشيخ حسن مأمون، فكان يعد الخطب وتنسيق اللقاءات فكان هو العصب لمكتب شيخ الازهر، وكان الشيخ الشعراوي يأتي إلى القاهرة الساعة 6.45 من البلدة ويذهب مسجد سيدنا الحسين حتى الساعة الثانية ويذهب إلى المكتب، وعليه تم اعفاؤه من الجلسات المسائية.
وفي احدى الامسيات وباحتفال ديني اقامته المحافظة وذهب الشيخ حسن مأمون دون الشيخ الشعراوي فسأله المحافظ عن الشيخ الشعراوي فرد عليه بانه يذهب إلى البلدة لعدم وجود سكن له في القاهرة، فعرض عليه المحافظ شقة في المنيل ورفض لانه يريد مجاورة جامع سيدنا الحسين فاعد له شقة هناك، مع العلم بانه خرج من المملكة العربية السعودية وهو غير راض ولكن النبي عليه الصلاة والسلام جاءه في المنام وقال له »لا تحزن انا الباب في مصر وهو باب الحسين«، فكان يسلم يوميا مرتين على سيدنا الحسين، وكان متعلقا بآل البيت لدرجة انه اقام مطعماً فوق سطح العمارة لاطعام الفقراء والمحتاجين توددًاً وتقربا لاهل البيت وكان يقول بان ضيوف الامام الحسين ضيوفي، وعندما جئنا إلى قرب السيدة نفيسة خصصت له ارض هناك، وانشأ مؤسسة مائدة الرحمن على مساحة ألفي متر، وكان يعبر عن سعادته بانه قريب الاولياء حيث كان يصلي الفجر في السيدة نفيسة والفجر الآخر في سيدنا الحسين ثم الشافعي وآخر في الامام زين العابدين ثم سيدنا الحسن انور، فكان يصلي الفجرعند مراقد اهل البيت.
* المعروف ان الشيخ الشعراوي كان متعلقا بالشريعة وكان يعيش حياة روحانية - فما سبب هذه الروحانية؟
- المعروف ان الحالة والحياة الروحانية هي حالات خاصة بين الانسان والخالق، فكان الشيخ الشعراوي يؤمن بالقدر خيره وشره مع انه كان يتأمل بالخير دائما، وكنا نحس عليه في بعض الفترات الروحانية ونعتبرها تثبيت لهذه الحالة مع انه كان يعتبرها حالة عادية، فكان الشيخ يزعل كثيرا عندما يكون جيبه خاليا من النقود، وللشيخ مواقف كثيرة مع الجميع خاصة مع اسرته، وكان اختياره أزواج بناته مع مكانه مع رفضنا نحن الابناء على من يتقدم للزواج من اختنا، عندها يكون زوج الاخت من اعز وافضل الابناء والاخوان، طبعا هذه اشراقات للشيخ لأنه لا يأخذ بالظاهر بل بالباطن ويدل ذلك على شفافية المؤمن، ومثل آخر كان يقول بأن عبدالرحيم (ابنه) اشقى الاولاد ولكني سأطعمه بالحلال حتى يصبح له شأن آخر وفعلا كنت مجاورا له في كل مكان وزائرا للعتبات المقدسة لأهل البيت فادخل على سيدي الحسين ولا اعرف ماذا اقول واذهب للسيدة نفيسة وكلي شوق لدرجة ان هناك من يسألني عن حل لمشكلته فارشده لزيارة السيدة نفيسة وطرح المشكلة ثم ترجع وعند رجوعه يرجى الجواب عندي بعد حصولي الجواب من السيدة نفيسة، خاصة واني كنت متمسكا بقول الشيخ الشعراوي بانه لا يشقى من يجاور اهل البيت.
* هل اصدرتم كتباً عن الشيخ الشعراوي سواء عن حياته أو التفسير وغيرها؟
- كما اسلفت بأن الامام الشعراوي لم يكن لديه كتب وعليه فاجتهدت من اجل الرد على من تطاول وتجرأ باصدار كتيبين واصدارات على لسان الشيخ الشعراوي وضعت هذه الردود وعددها 40 ردا في كتاب وتم التحقيق حول كافة الاصدارات التي تمت باسم الامام الشعراوي.
واما بالنسبة للتفاسير فهي منتقاة من برنامج خواطر ايمانية للامام في التلفزيون والصحف اليومية، واستطاع اخي الشيخ سامي تسلم الاعداد من 90 الى 173 لمراجعتها والغاء التحريف والاضافات التي تمت في الاعداد القديمة.
* ما رأيك بمسلسل إمام الدعاة؟
- في البداية أود التوضيح بأن المسلسل لم يسئ إلى الشيخ الشعراوي، وبودي أسرد معلومة عبر هذا المنبر بأن الشيخ الشعراوي كان من المتفوقين والمنظرين وعليه تقدم الكثير من أجل أن يتبنوه وتقديم الإمكانيات اللازمة لأحد طلبة العلم، وتبنى الشيخ أحمد الطويل بعد اجتيازه شهادة المرحلة الابتدائية وإحراز المركز الأول في المملكة وتوفير غرفة وفيها الإمكانيات اللازمة للدراسة، وللأسف الشديد أن الشيخ الشعراوي ظلم في هذا المسلسل كما أن هناك شخصيات أخرى مع وجود بعض الأخطاء مثل دور الراقصة فلم تكن هناك راقصة في البلدة، ولقد أشرت لمؤلف المسلسل بأن للحقيقة وجهاً واحداً أما الخيال فله ألف وجه، وأنكم طمستم الحقائق مثل أخلاقيات الشيخ الشعراوي من أجل التعرف عليه والاستفادة منه والتقليد على ذلك السلوك.
فهناك الكثير من الأمثلة التي يمكن الاستفادة منها، ونرى بأن المسلسل تطرق إلى 20 في المائة من حياة الشيخ الشعراوي ومع ذلك تراه نجحا لمحبة الناس للشيخ الشعراوي، ونتساءل كيف استطاع ابن القرية الوصول إلى هذا المركز العالمي، فلا بد من وجود عوامل ومراحل ومواقف في الحياة استطاع الشيخ الشعراوي استغلالها والوصول إلى القمة.
وبودي الإشارة هنا بحادثة طريفة حدثت للشيخ الشعراوي عندما كان في المملكة العربية السعودية ومدرسا في كلية الشريعة بمكة المكرمة، وكان يذهب إلى الحرم المكي بعد الكلية ويشاهد المشاهد الإسلامية والمقامات مثل مقام أبي حنيفة والشافعي ومالك وابن حنبل وكان يشرح للزوار لدرجة أنه كان يستمر في الشرح بعد كل صلاة حتى الفجر، وطلب منه أن يجلس في البقعة المصرية المتواجدة في مكة المكرمة وإعطاء دروس للزوار، وبعد ثمانية أشهر استدعاه شيخ الحرم قائلا له إنه تم تخصيص مبلغ ثمانية آلاف ريال له مع العلم بأن راتبه هو ستمائة ريال والمبلغ هو نظير الدروس الإضافية، فرفض الشيخ الشعراوي هذا المبلغ ولكن شيخ الحرم أصر عليه بأخذ المبلغ وإلا لن يسمح له بالجلوس في الحرم وإعطاء الدروس والسبب أن الأوقاف المصرية كانت ترسل رجال دين على المذاهب الأربعة، وكان هناك من يريد الاستفسار فقط من شيخ الحرم، وعليه لم يستلم المبلغ، وعليه فإن المسلسل فيه الكثير من المواقف والشواهد الغنية للشيخ وقد شرحنا ذلك للمؤلف ولم يتمكن الفنان حسن يوسف من تقمص شخصية الشيخ، وكذلك بعض الأحداث بين والدي ووالدتي.
ورفعت قضية ضد الفنان حسن يوسف بعد مشاهدة أربع حلقات من مسلسل »إمام الدعاة«، فطلب مني 66 ألف جنيه مقابل الطعن في المسلسل إضافة إلى مصروفات المحاماة وغيرها، لذا تركنا الأمر لله تعالى وكذلك محبي الشيخ الشعراوي.
ونعمل على جمع تراث الشيخ الشعراوي بكل مصداقية وشفافية واعداده وهذا التراث بحاجة الى تمويل ومخرج متميز وانتاج وغيره خاصة وان هناك الكثير ممن يحاولون طمس الحقائق والضرب في تراب الشيخ كما كان هناك خلاف مع بعض الجامعات الاسلامية والذين اعتبروا بعيدا عن خطهم فكان الشيخ يسير على منطق واسلوب الوسطية، وكافة فتاوى الشيخ موجودة على الانترنت لانه لم يكتب بل كان متحدثا.
* هل من كلمة اخيرة حول »صالون السادة القتالة؟- اقول اعانكم الله على ما تحملتم بانشاء هذا الصالون ونتائج هذا الصالون سوف تحصدونه مستقبلا وسيكون له ردود فعل قوية والله يعينكم واني اوكل الاخ عبدالعزيز القطان بالتحدث باسمي في »صالون السادة الفتالة« والتصدي لكل من يحاول تشويه رأي الامام الشعراوي او كلامه او الكتابة على لسانه لاننا ضد النفوس الضعيفة والذي يبتغون المال فقط.
8:14 ص
Unknown



