
قال الشيخ الشعراوي رحمه الله : " إن الحق تبارك وتعالى يريد أن نؤمن به وهو الآمر، ولو أن كل شيء صار مفهوما لما صارت هناك قيمة للإيمان. إنما عظمة الإيمان في تنفيذ بعض الأحكام وحكمتها غائبة عنك؛ لأنك إن قمت بكل شيء وأنت تفهم
حكمته فأنت مؤمن بالحكمة، ولست مؤمنا بمن أصدر الأمر.
الطريقة الصحيحة في بحث القضايا لتصل إلى الحكم الصائب فيها ٬ ألا تدخل إلى العلم بهوى سابق ٬ بل أخرج كل ما في قلبك يؤيد هذه القضية أو يعارضها ٬ ثم ابحث القضية بموضوعية ٬ فما تقتنع به الموازين العقلية وتُرجِّحه أدخله إلى قلبك."
مر إبراهيم بن أدهم برجل يتحدث فيما لا يعنيه فوقف عليه، فقال: كلامك هذا ترجو به الثواب؟ قال: لا، فقال: أفتأمن عليه العقاب؟ قال: لا. قال: فما تصنع بكلام لا ترجو عليه ثوابا وتخاف منه عقابا
.
ليس الجهل ألاَّ تعلم ٬ إنما الجهل أنْ تعلم قضية على خلاف الواقع ؛ لذلك نُفرِّق بين الجاهل والأمي : الأمي خالي الذِّهْن ليست لديه قضية من أساسه ٬ فإنْ أخبرته بقضية أخذها منك دون عناد ٬ ودون مكابرة أمّا الجاهل فعنده قضية خاطئة معاندة ٬ فيحتاج منك أولاً لأنْ تُخرِج القضية الفاسدة لتُلِقي إليه بالقضية الصحيحة.
8:10 ص
Unknown


0 التعليقات:
إرسال تعليق