القاضي أبو بكر بن العربي
مؤلف العواصم من القواصم
543 - 468
هو محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن العربي المعافري.
ولد في إشبيلية - لما كانت كبرى عواصم الأندلس - في يوم الخميس 22 من شهر
شعبان سنة 468 في بيت من أعظم بيوﺗﻬا بعد بيت مليكها المعتمد بن عباد. وكان أبوه
عبد الله بن محمد بن العربي من وجوه علماء الدولة وكبار أعياﻧﻬا، كما كان خاله أبو
القاسم الحسن بن أبي حفص الهوزني في مكانة رفيعة من اﻟﻤﺠتمع الأندلسي. غير أن هذين
البيتين كانا على طرفي نقيض في مشرﺑﻬما السياسي: فوالد ابن العربي من أولياء الدولة،
المتمتعين بالمكانة والوجاهة عند ولي أمرها، وخاله من أهل التوثب والطموح، وله
مشاركة التآمر على المعتمد لقتله والده أبا حفص الهوزني، فكان خال ابن العربي على
اتصال بيوسف بن تاشفين صاحب المغرب يواصل تحريضه على ابن عباد " حتى أزال
. ( ملكه، ونثر سلكه، وسبب هلكه " كما يقول الشهاب المقري في (نفح الطيب) ( 1
في هذه البيئة الكريمة العزيزة بالعلم نشأ ابن العربي، ومنها أطل على الدنيا في السنوات
الأولى من حياته. وعن هذين الرجلين -أبيه وخاله- تلقى ثقافته الأولى وأساليب تربيته،
يساعدهما على ذلك أستاذه الخاص أبو عبد الله السرقسطي. وقد أعانت هؤلاء الثلاثة على
مهمتهم في تكوين صفات المروءة فيه مواهب ممتازة من الذكاء وسعة المدارك ودماثة الخلق
تحلى منها هذا الناشئ الممتاز بكل ما يهيئ له نضوج رجولته المبكرة، حتى قال هو عن
نفسه ( حذقت القرآن وأنا ابن تسع سنين، ثم ثلاثا لضبط القرآن والعربية والحساب،
فبلغت ستة عشر سنة وقد قرأت من الأحرف -أي من القراءات- نحو من عشرة بما
يتبعها من إظهار وإدغام ونحوه. وتمرنت في الغريب والشعر واللغة
8:28 ص
Unknown
تصنيف : 

0 التعليقات:
إرسال تعليق